إسحاق بن حسين المنجم
111
آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان
أفزعهم ذلك ، وكان السودان يأخذون الأسرى من القوطيين والنصارى ويذبحونهم ، ويظهرون أنهم يأكلونهم . فكان ذلك زيادة في خوفهم وجزعهم . فكان طارق لا يمر بمدينة إلّا فرّ أهلها خوفا منه ، حتى انتهى إلى طليطلة ، وكان قد قتل الملك ، واستخلف بعده لذريق مكانه ، فقتله طارق أيضا . فانهزمت النصرانية من البلدان والسهول ، حتى اعتصموا بالوعور والجبال . وبلغت الطاعة للمسلمين إلى جليقية ، وافرنجة فصالح أهلها ، فكانوا يؤدون الجراية حتى قلّت أموالهم ، فافتقروا وامتنعوا من ذلك ، فأخرج إليهم الجيوش ، وأدخلهم في أقاصي البلدان فهم بها .